بالصور | التميمي يترأس مؤتمر “مراكز الفكر العربية والتنمية المستدامة” بجامعة الدول العربية

 

كتبت / اسراء مدحت 

عقدت إدارة البحوث والدراسات الإستراتيجية برئاسه معالى الوزير المفوض السفير علاء التميمي ورشة علمية في إطار جهود قطاع الإعلام والاتصال بإدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية ، في رصد ومتابعة دور مراكز البحوث والدراسات العربية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية.


بدأت فاعليات المؤتمر البحثي بترحيب الدكتور علاء التميمي بالحضور ، ونقل لهم تحيات معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط وتمنياته بأن تنبثق عن أعمال هذه الورشة توصيات تسهم في تعزيز العمل العربي المشترك.

و جاء نص كلمه الدكتور علاء :
” نلتقي اليوم في إطار هذه الورشة المتخصصة بشأن مراكز الفكر العربية و التنمية المستدامة في ضوء النظريات العلمية للباحثين في هذا المجال والتجارب العملية لمراكز الفكر العربية وإبراز الممارسات الفضلى في هذا الشأن على مستوى الدول العربية وغيرها وسبل الاستفادة منها، وإنه لحري بنا أن نعمل على تبادل الخبرات والمعارف، وأن نكثف لقاءاتنا الفكرية إلى جانب اجتماعاتنا الرسمية سعياً نحو الخروج بأفكار ومقترحات تعزز مسيرة العمل العربي المشترك”.

واكد علي أن البحث العلمي يعد من أهم النشاطات التي يهتم بها الإنسان منذ القدم ومن المعروف أن نهضة الأمم لطالما كانت مقترنة باهتمامها بالعلم والعلماء. حيث أن مراكز الفكر تمثل أحد الدلائل الهامة على تطور الدول، وذلك وفق المنظور المعرفي لتطور المجتمعات الإنسانية عموماً. ويمكننا القول بأن مراكز الفكر تُعد مؤشراً للمنجزات الحضارية والنهضوية والثقافية وعنواناً لتقدم الدول وأحد مؤشراته في التنمية ورسم السياسات. وتُعد عملية دراسة القضايا الراهنة التي تواجه المجتمعات وتحليلها من أهم الأدوار التي تضطلع بها مراكز الفكر عموماً، إذ تهدف من خلالها إلى معرفة الأسباب التي تكمن وراءها، وبلورة الرؤى والمقترحات العلمية المتعلقة بها، ووضع الحلول المناسبة لها.

وأضاف د. التميمي أن مراكز الفكر صارت جزءً لا يتجزأ من المشهد السياسي والتنموي في العديد من البلدان المتقدمة. ولا نبالغ إذا قلنا إن لها دوراً أساسياً في نهوض الأمم وتقدم الشعوب نحو تحقيق أهدافها. وقد أرتقت تلك المراكز إلى حد أصبحت فيه أحد الفاعلين في رسم التوجهات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية وأحد المؤثرين فيها، وأحد المشاركين في وضع الحلول لها، وذلك من خلال توظيف البحث العلمي في خدمة قضايا المجتمع، بتقديم الرؤى وطرح البدائل والخيارات، بما يدعم عمليات صنع القرار ورسم السياسات.

و أوضح أن موضوع التنمية يُعد أحد أهم الأولويات لدول العالم منذ النصف الثاني من القرن العشرين. حيث حقق الاقتصاد الدولي خلال تلك الفترة نمواً ملحوظاً للناتج القومي شمل جل دول العالم. إلا إن هذا النمو لم يرقى إلى مستوى التنمية في كل الدول حيث يتطلب ذلك تغييرات اقتصادية واجتماعية وثقافية تجعل من الإنسان الهدف والوسيلة وترقى به وبالمجتمع إلى مستوى عال من الوعي والمسئولية وتوفر ظروف العيش الكريم له.

أطلقت الأمم المتحدة مبادرات تنموية في إطار الخطة الإنمائية للألفية وكان أخرها اعتماد خطة التنمية المستدامة للفترة من 2015-2030التي تشمل أهدافاً اقتصادية واجتماعية، وبيئية، وتشمل أيضاً التزامات مشتركة للدول ووسائل التنفيذ والشراكة.

و أضاف أن كل الدول العربية أعتمدت أهداف التنمية المستدامة في سبتمبر 2015 حيث ساهمت في إطاري الجامعة العربية والأمم المتحدة في كل الاجتماعات والمناقشات التي أدت إلى تحديد الأهداف المذكورة مع التأكد من مراعاتها للأولويات

وقال: ” إذا كان تحقيق أهداف التنمية المستدامة يرتكز أساساً على جهود الجهات الحكومية فإن جهات غير حكومية يمكن أن تقدم مساهمة هامة في هذا المجال. وهكذا وانطلاقاً من الهدف السابع عشر لأهداف التنمية المستدامة 2030 والمتعلق بـ “الشراكة” تعتبر مراكز الفكر شريك في مشروع تحقيق التنمية المستدامة، فهي تلعب دوراً رئيسياً في صياغة الوعي حول السياسة التنموية وكيفية تحقيقها لدعم مسارات التنمية المستدامة “.

و أضاف نتطلع جميعا من خلال مساهمات المتحدثين ومناقشات هذه الورشة أن يتم التوصل إلى مقترحات وتوصيات تنير الطريق بالنسبة للخطوات القادمة لتعزيز العمل العربي المشترك قصد تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية.

و في الختام قال: ” أود أن أعرب بهذه المناسبة عن تقدير جامعة الدول العربية لجميع السادة الحضور والمشاركين على مساهمتهم القيمة في أعمال هذه الورشة التي تعقدها إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية في إطار خطتها السنوية لعام 2019، والتي تتضمن العديد من الأنشطة والفعاليات العلمية والبحثية لمناقشة المواضيع الراهنة في المنطقة العربية”.

 

Facebook Comments