الفاتورة الإلكترونية…خطوة جديدة نحو التحول الرقمي

يبدأ  غدا الأحد ، تطبيق المرحلة الأولى من منظومة الفاتورة الضريبية الإلكترونية، بمشاركة 134 شركة، إذ تعتبر هذه المنظومة أداة جديدة لزيادة إيرادات الموازنة العامة للدولة، كما تعد نظاما مركزيا يمكن مصلحة الضرائب من متابعة جميع التعاملات التجارية بين الشركات بعضها البعض، وذلك من خلال تبادل بيانات جميع الفواتير لحظياً بصيغة رقمية دون الاعتماد على المعاملات الورقية.

وتساعد هذه المنظومة على إحكام المجتمع الضريبي، وضم الاقتصاد غير الرسمي إلى المنظومة الرسمية، وتحقيق العدالة الضريبية، بالإضافة إلى مكافحة التهرب الضريبى من خلال مراقبة التعاملات بين الشركات بعضها البعض، وتحديد حجم أعمالها الحقيقى لحظيا.

وتعمل مصلحة الضرائب على تقديم كافة وسائل الدعم وتوفير المعلومات التي تسهل على الممولين التسجيل في المنظومة، واستكمال التكامل معها، واستمرارية التشغيل وتذليل أي عقبات تواجههم، من خلال البريد الإلكتروني eInvoice@eta.gov.eg أو الخط الساخن 16395.

مزايا الفاتورة الإلكترونية

تتمتع منظومة الفاتورة الضريبية الإلكترونية بعدد من المزايا اهمها :-

1- التحول الرقمي في التعاملات مع مصلحة الضرائب.

2 – انهاء زيارات الاستيفاء المتكررة.

3 – تسهيل الإجراءات الضريبية.

4 – تيسير عمليات الفحص وتقليل مدته

5 – تقوم منظومة الفاتورة الضريبية الإلكترونية بمجموعة أعمال فنية وضريبية خاصة ببيانات الفاتورة، تتمثل في التحقق من استكمال بيانات الفاتورة الرئيسية والتحقق من صحة التوقيع الإلكتروني وختم الفاتورة بالختم الإلكتروني المعتمد من مصلحة الضرائب.

وأكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، انطلاق المرحلة الأولى لمنظومة الفاتورة الإلكترونية في مصر فى موعدها بعد غد يوم الأحد، لأول مرة في تاريخ مصر.

وأوضح الوزير في بيان اليوم الجمعة، أن بقية الشركات ستنضم للمنظومة تباعا حتي نهاية يونيو 2021، مشيرا إلى أن هذه المنظومة تعد خطوة مهمة على طريق التحول الرقمى لتحقيق رؤية مصر 2030 ، كما أنها تعد خطوة رئيسية لتطوير المنظومة الضريبية، ورفع كفاءة الفحص الضريبي، مما يسهم فى استيداء حقوق الخزانة العامة للدولة على النحو الذى يساعد فى تحقيق المستهدفات المالية والاقتصادية، وتمكين الدولة من استكمال مسيرتها التنموية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، والخدمات المقدمة إليهم.

وأكد معيط، أن الفاتورة الإلكترونية ستحدث ثورة في التكامل بين المنظومة الضريبية والمجتمع التجاري من أجل التيسير على المتعاملين وادخال الاقتصاد الغير رسمي في الاقتصاد الرسمي.

وأشار إلى أن مصر تعد من الدول الرائدة فى الوطن العربي، فى تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية كأحد مشروعات التحول الرقمي، التى تحظى بدعم ومتابعة دقيقة من القيادة السياسية، لافتًا إلى أن منظومة الفاتورة الإلكترونية تعد أحد المشروعات للنهوض بالمنظومة الضريبية المصرية، والمنظومة المالية، مما يحقق فى النهاية أهداف الحكومة المصرية فى التحول الرقمي، وفى حصر الاقتصاد غير الرسمي.

احتفالية تكريم

وقال وزير المالية إن الوزارة ومصلحة الضرائب المصرية ستقيمان هذا الشهر احتفالية كبرى لتكريم الشركات التى نجحت فى الانضمام لمنظومة الفاتورة الإلكترونية، وتمكنت من تنفيذ خطوات ومتطلبات التكامل معها في الوقت المحدد لها، معربا عن شكره للمجتمع الضريبي والشركات التي ساهمت في إنجاح تلك المنظومة وموظفي مصلحة الضرائب الذين لم يألو جهداً لتذليل كافة العقبات للشركات المساهمة في تلك المرحلة.

وأضاف أن وزارة المالية ومصلحة الضرائب تقدمان كل التسهيلات والدعم للشركات للانضمام الإلزامي للشركات لمنظومة الفاتورة الاليكترونية، لافتا إلى بدء اتخاذ كل الإجراءات القانونية، بما فيها التحويل للنيابة ضد الشركات غير الملتزمة بالانضمام للمنظومة، وفقًا لأحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الجديد.

وأهاب الوزير بالشركات سرعة اتخاذ كل الخطوات اللازمة للانضمام لمنظومة الفاتورة الإلكترونية، حيث إنه طبقا لأحكام المادة 35 من قانون الإجراءات الضريبية الموحد يتم إلزام الشركات وغيرها من الأشخاص الإعتبارية بتسجيل مبيعاتهم ومشترياتهم على النظام الإلكتروني، وكذلك المادة “37” من نفس القانون، التي تنص على إلزام كل ممول أو مكلف بإصدار فاتورة ضريبية أو إيصال في شكل إلكتروني .

نظام مركزي للتعاملات التجارية

وأوضح وزير المالية أن منظومة الفاتورة الإلكترونية تهدف إلى إنشاء نظام مركزي يمكن مصلحة الضرائب من متابعة جميع التعاملات التجارية بين الشركات بعضها البعض، وذلك من خلال تبادل بيانات كافة الفواتير لحظياً بصيغة رقمية، مؤكداً أن هذه المنظومة ستساعد فى التحول الرقمى للتعاملات التجارية والتعامل بأحدث الأساليب التقنية، والتحقق من صحة بيانات مصدر الفاتورة ومتلقيها ومحتوياتها شكليًا.

وأضاف أن تطبيق المنظومة يستهدف القضاء على السوق الموازي والاقتصاد غير الرسمي وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة بين الشركات العاملة فى السوق المصري، وتسهيل وتسريع الإجراءات الضريبية .

ومن جانبه أكد رضا عبد القادر رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن المصلحة تمضى بقوة فى تحديث وميكنة منظومة الإدارة الضريبية، بدعم من وزارة المالية.

صحة بيانات الفواتير

ولفت إلى أن منظومة الفاتورة الإلكترونية تساعد الممولين فى التحقق من صحة بيانات الفواتير لأطراف التعامل قبل إصدارها، وتعزيز مراكزهم الضريبية بتصنيفهم ضمن الشركات ذات المخاطر الضريبية المنخفضة، وتسهيل إجراءات التسويات بين الشركات فيما يتعلق بضريبة القيمة المضافة، وتحديث أسلوب تبادل الفواتير بين الشركات، إضافة إلى تخفيف العبء الإدارى، وتقليل تكلفة التعاملات، والاستغناء تدريجيًا عن أرشفة الفواتير ورقيًا، وتبسيط إجراءات فحص الشركات مع إمكانية “الفحص عن بعد”، وتيسير إجراءات “رد الضريبة”، وعملية إعداد وتقديم الإقرارات، وإنهاء الإجراءات التقليدية مع الشركات لاستيفاء الفواتير.

جدير بالذكر أنه قد صدر قرار وزير المالية رقم 188 لسنة 2020 بشأن إلزام المسجلين بإصدار فواتير ضريبية إلكترونية ثم صدر قرار لرئيس مصلحة مصلحة الضرائب المصرية رقم 386 لسنة 2020 بإلزام 134 شركة مسجلة بالمركز الضريبي لكبار الممولين “كمرحلة أولى” بإصدار فواتير ضريبية إلكترونية، وذلك اعتبارا من بعد غد الأحد.

وستعمل الفاتورة الإلكترونية على تبسيط إجراءات تقديم الإقرارات الضريبية، وكذلك إصدار التقارير وتحديد رؤى إضافية على مستوى جميع الشركات والنشاط الاقتصادي لمصر، وتحسين تجربة الممول الرقمية، وتعمل أيضا على تسهيل تقديم وإدارة إقرارات ضريبة القيمة المضافة، وكذلك إجراءات الفحص والالتزام وتحقيق الاستفادة من المعالجة الكاملة للفواتير الرقمية.

دعم النمو الاقتصادي

وسوف يكون للفاتورة الإلكترونية، تأثيرها الكبير علي التطور والنمو الاقتصادي ودعم إدراج الاقتصادي غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي وتحسين الخبرات الرقمية لدي الممولين وسينعكس ذلك على الاقتصاد.

كما تعد “الفاتورة الإلكترونية” هي منظومة تتعامل مع تكنولوجيا المعلومات المتقدمة لتحويل إجراء إصدار الفواتير اليدوية والورقية إلى نسخ إلكترونية تتميز بأنها أكثر سرعة وكفاءة لتبادل البيانات وحفظ السجلات بين الأطراف التجارية ولا يتم التلاعب فيها.

بالإضافة الى انها ستعمل على تشجيع الاقتصاد غير الرسمي وإدراجه ضمن الاقتصاد الرسمي، وتحديد رؤي جديدة لمكافحة التهرب الضريبي لتحسين إدارة الإيرادات الضريبية وتحقيق العدالة الضريبية، بين الشركات العاملة فى السوق المصري.

وتنص المادة 35 فى القانون الجديد على ضرورة قيام الممولين والمكلفين بإصدار فاتورة أو أى مستند فى شكل محرر إلكتروني، وفقاً للقواعد التى تحددها اللائحة التنفيذية، على أن تحتوي الفاتورة الضريبية الإلكترونية على رقم التسجيل الضريبى لمصدر الفاتورة والطرف الآخر فى حال امتلاكه لرقم ضريبى، وتاريخ المعاملة وقيمتها، وقيمة الضريبة.

Facebook Comments