خبير يؤكد مبادرة السيسي ” أطفال بلا مأوى” تحد من انتشار ظاهرة عمالة الاطفال

متابعه جورج ماهر

كشف المستشار مايكل نصيف خبير التنمية الاقتصادية والاجتماعية ان هناك ملايين الأطفال يعملون لمساعدة أسرهم بطرق لا تنطوي على ضرر أو استغلال و منهم من هو متسرب من التعليم.

وقال نصيف في دراسة له ان تقديرات اليونيسف تشير الى وجود حوالي 150 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام و14 عاماً في البلدان النامية، وحوالي 16 في المائة من جميع الأطفال في هذه الفئة العمرية، ينخرطون في عمالة الأطفال.

وتقدر منظمة العمل الدولية أن هناك نحو 215 مليون طفل دون سن 18 عاماً يعملون ويعمل كثير منهم بدوام كامل، في جميع أنحاء العالم.

اشار الى انه في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يعمل واحد من كل 4 أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام 17 عاماً، مقارنة بواحد من كل 8 أطفال في آسيا والمحيط الهادي وواحد من كل 10 أطفال في أمريكا اللاتينية.

و اكد نصيف ان هذا يؤدي الي استغلال الأطفال في أي شكل من أشكال العمل بما يحرم الأطفال من طفولتهم، ويعيق قدرتهم على الذهاب إلى المدرسة، ويؤثر تأثير ضار عقليا أو جسديا أو اجتماعيا أو معنويا

وقال المستشار مايكل نصيف ان هذا الاستغلال محظور بموجب التشريعات في جميع أنحاء العالم، على الرغم من أن هذه القوانين لا تسري على جميع أنواع عمالة الأطفال، وتشمل هذه الاستثناءات عمل الأطفال بالفن، والواجبات العائلية، والتدريب الخاضع للإشراف

اضاف ان أفقر بلدان العالم، يعمل واحد من كل أربعة أطفال في عمالة الأطفال، ويعيش أكبر عدد منهم (29 في المائة) في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى

اشار ان الأمم المتحدة اعتمدت اتفاقية حقوق الطفل، في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1989، أبدت أكثر الدول العربية تحفظات عليها، عدا لبنان والبحرين والسودان واليمن وليبيا وجزر القمر وموريتانيا.

لاحقاً، التحقت بهذه الدول مصر والمغرب بعد سحب تحفظاتهم وهذا ادي الي انخفاض معدل عمالة الأطفال على مستوى العالم من 25 ٪ إلى 10 ٪ بين عامي 1960 و 2003 ، وفقا للبنك الدولي.

واوضح نصيف العدد الإجمالي للأطفال العاملين مازال مرتفعا، حيث أقرت اليونيسيف ومنظمة العمل الدولية أن ما يقدر بنحو 168 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و 17 سنة في جميع أنحاء العالم شاركوا في عمالة الأطفال في عام 2013

اشار الى ان إحصائيات عمالة الأطفال فى مصر بلغت حوالى 2.8 مليون طفل عامل واصبح هناك أخطار كبيرة تحيط الأطفال فى مصر.

فقد أظهر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن عدد الأطفال المصريين (أقل من 18 سنة) بلغ 38.8 مليون طفل (20.1 مليون طفل ذكر بنسبة 51.8%.

وعدد الأطفال الإناث 18.7 مليون طفلة بنسبة 48.2%)، ويمثل هذا العدد 39.3% من إجمالي السكان وذلك وفقا لتقديرات السكان عام 2019.

واضاف ان مركز الإحصاء المصري كشف – في بيان له الأربعاء 20 / 11 / 2019 بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل الذي يحتفل به يوم 20 نوفمبر من كل عام – أن 32.9% من الأطفال في الفئة العمرية (0 – 4 سنوات) وهي النسبة الأعلى بين الأطفال.

وكان أقلها في الفئة العمرية (15 – 17 سنة) حيث بلغت نسبتهم 13.8% وأوضح أن نسبة المقيدين في رياض الأطفال بلغت 24% للذكور، 24.7% للإناث في الفئة العمرية (4 -5 سنوات).

‏بلغت هذه النسبة في مرحلة التعليم الابتدائي (6-11 سنة) 95.2 % للذكور، و98.7% للإناث، أما في مرحلة التعليم الإعدادي في الفئة العمرية (12-14 سنة).

‏فقد كانت النسبة 79.9% للذكور، 85.1% للإناث من إجمالي السكان في تلك الفئة العمرية للعام الدراسي 2018/ ٢٠١٩

واشار الى مجهودات الدولة في حماية ورعاية حقوق الطفل حيث تضمن الدستور المصري مادة خاصة بالطفل وهي المادة (80) التي نصت على أن “يعد طفلا كل من لم يبلغ الـ18 من عمره ، ولكل طفل الحق فى اسم وأوراق ثبوتية، وتطعيم إجباري مجاني.

ورعاية صحية وأسرية أو بديلة، وتغذية أساسية، ومأوى آمن، وتربية دينية، وتنمية وجدانية ومعرفية.. وتلتزم الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري، ولكل طفل الحق في التعليم المبكر في مركز للطفولة حتي السادسة من عمره.

‏ويحظر تشغيل الطفل قبل تجاوزه سن إتمام التعليم الأساسي، كما يحظر تشغيله في الأعمال التي تعرضه للخطر، ولا يجوز مساءلة الطفل جنائيا أو احتجازه إلا وفقا للقانون وللمدة المحددة فيه، وتوفر له المساعدة القانونية، ويكون احتجازه فى أماكن مناسبة ومنفصلة عن أماكن احتجاز البالغين”

وأشار نصيف الى ان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء كشف أن وزارة التربية والتعليم قامت بإعداد الاستراتيجية القومية للتعليم (2014-2030) تتلخص رؤيتها في “أن يكون التعليم متاحاً بجودة عالية للجميع دون تمييز .

الا ان ذلك دفع الدولة بقيادتها الرئيس السيسي باطلاق مبادرة أطفال بلا مآوي للحد من الظاهرة الإجتماعية التى يعاني منها المجتمع المصري.

‏والتي تمثل أحد الإشكاليات الرئيسية التي تواجه التنمية في الحالة المصرية، كما أنها تمثل عائقاً أمام تنفيذ مراحل الإنطلاق والنمو وتشير الأدبيات والخبرات الدولية.

‏وكذلك المصرية إلى أن هذه الظاهرة هي نتيجة لعدد من المشكلات الإجتماعية والإقتصادية الأخرى

و اشاد نصيف بتلك المبادرة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي والتي تحد من انتشار ظاهرة عمالة الاطفال وتهدف الى حماية 80% من أطفال الشوارع بتقديم خدمات الإعاشة والتأهيل لهم ودمج 60% من أطفال الشارع الموجودين “أسرة – دور رعاية إجتماعية”.

و تطوير البنية التحتية وزيادة القدرات الإستيعابية لعدد (6) مؤسسات للرعاية الاجتماعية بالتنسيق المباشر بين صندوق تحيا مصر والهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

و تشكيل عدد (17) فرق عمل بالشارع تعمل من خلال الوحدات الاجتماعية المتنقلة.

و تطوير قدرات عدد (21) مؤسسة للرعاية الإجتماعية وذلك من خلال سد العجز في الجهاز الوظيفي وبناء قدرات الجهاز الوظيفي وتطوير البرامج والأنشطة المتعلقة بتأهيل الأطفال.

وتقديم الفحص الطبي والعلاج المجاني لفيروس (سي) للأطفال بلا مأوى.

 

للمزيد

Facebook Comments