الأبطال لا تقهر … “كان بيجي علينا وقت نصلي على اخوتنا صلاة جنازة ونطلع نكمل شغلنا بعدها”

كتبت : هاجر الطويل. 

“ملكوش عيش فيها طول مااحنا فيها” كانت هذة كلمات أحد أبطال الصاعقة المصرية “أحمد صابر منسي” أبطال يحملون أرواحهم ودمائهم ليقدموها لأراضي الفيروز “سيناء”

بعد أولى حلقات العمل الدرامي “الاختيار” الذي يجسد واقع تم حدوثه وتجديداً لذكرى الشهداء انتشرت العديد من الأسئلة عن كتيبة ١٠٣ لمعرفه الأبطال الحقيقون والسؤال عن تفاصيل أهم معاركهم ” البرث “.

خصوصا انه بعد عرض أول حلقتين من المسلسل ظهرت شائعات من بعض الأشخاص علي السوشيال ميديا أنهم أبطال القصة الحقيقية وأصحاب الملحمة ليتم تسليط الضوء عليهم .

وبدأ أحد أبطال القصة كلامه عن مسلسل الأختيار “مفيش حد يقدر يمثل الواقع اللي حصل و اللي احنا عشناه و شفناه ”

وبدأ في توضيح طبيعة عمل الكتيبة الذي كان يتمحور حول المداهمات و العمليات بشكل مستمر “كل يوم بيتم شد الكمين ووضع الألغام وتجهيز أسلحة تظبيط الخدمات” و نقطة تمركزهم كانت “مربع البرث” .

ووضح مدى العلاقة المتينة بين الظباط والعساكر في الصحراء التي كانت تدل على الزهد والجزع , ” أي أكل وأي لبس وأي عيشة كنا راضيين بيها “.

وأكد ايضا على متانة العلاقة بين الظباط و بدو سينا …. الذين يطلق عليهم” مناديب أو مواليين ” .

وسلط الضوء على مدى صبرهم و جزعهم عند الشدائد “كان يجي علينا وقت نصلي علي اخوتنا صلاه الجنازة ونكمل شغلنا بعدها بس بنطلع شايطين” .

وبدأ في رواية الأحداث التي سبقت الحادث “نزلنا أجازة ورجعنا منها على رمضان” وقبل الحادث “كنا قاطعين مايه ونور عليهم” حيث انه كان يتم القبض على أفراد من التكفيريين بشكل يومي “لحد يوم الحادث و الهجوم علينا ” .

بدأ الاشتباك في تمام الساعة 4 فجر احد أيام رمضان بدخول سيارات مفخخة “العربية جات فككت الدنيا وكان صعب جدا علينا اننا نجمع اللي هنا واللي هناك تاني في أسرع وقت” وكانت بداية الخسائر استشهاد “حسنين وشبراوي وعساكر وسواقيين”

وبعد ذلك بدأنا الإشتباك مع أفراد الجماعات التكفيرية وكان الملازم “محمد طلعت سباعي” المسئول عن منع عبور أي تكفيري من السلم حيث تلقى أمره من كلا من “شبراوي ومنسي” ينص بشكل صريح على منعهم من الدخول “متخليش حد يطلع فوق متخليش حد يدخل المنطقة دي ”

نفذ “سباعي” الأمر المكلف به ولم يتحرك من مكانه وتصدى بكل بسالة لإحباط عدد لا بأس به من محاولات “الإرهابيين” للدخول .

كما التزم الجميع بأماكنهم ولم يستسلم أحد منهم رغم مواجهتهم لأسلحة ثقيلة من عيار ال RPG 14 ونص بوصة ” .

وفي الداخل كان هناك كلا من حسنين ، الرائد صلاح مدفعية ، عبد العزيز حرب الكترونية ، وصف من الظباط ، ناسا وفرارجي ونجم وفراج ووائل ، وكان عدد الكمين “تقريبا 6 دوريات …..الدورية الواحدة بها 5 أفراد ”
أمام 200 – 300 فرد من “التكفيريين” ، و منسي في الطابق ثالث علوي .

وقف “سباعي” علي سلم الطابق الثاني ليمنع عبور أي فرد من “التكفيريين” لحين إصابته في الكف ثم يده بشكل كامل مما شل حركتها ” لحد ما ودانه الاتنين طاروا” واصبح في حالة تصفية بسبب نزيف بكامل جسده “وصل لحد التنميل” مما ادى لسقوطه مغشيا عليه .

وبدأ بالإفاقه بعدها بما يقارب الساعة على “خالد” بيذخرله” أي تعبئة السلاح ذخيرة” وبالفعل ظل البطل بالمقاومة ولم يستسلم .

وكان أفراد الجماعة “التكفيريين” بدأوا في الدخول للطابق الأول ومن هنا جاءت جملة “اضربوا الكمين اضربوا الكمين” للجندي مقاتل “محمد صلاح”.

,
ووضح مغذى تلك الجملة “اصل القنابل كانت معانا خلاص وكده كده هيدخلوا وياخدونا يبقى نموت احنا ولا انهم يدخلوا ياخدوا سلاح ولا ذخيرة ولا حتى قشاية مننا” ، و أضاف انه ظل على القسم والعهد واستشهد وهو على كلمات من القسم “محافظاً على سلاحي لا أتركه قط حتى أذوق الموت”.

وأكمل حديثه قائلا : عبارات المقدم منسي “هي الحاجة الوحيدة المسموعة” حيث انه كان يردد دايما “الله اكبر اجمدوا يا رجال الدعم داخل اهو اجمدوا ”

واشتهر الظابط “خالد مغربي” بلقب “دبابة” لقوة جسده البدنية وضخامه حجمه حيث انه اشتهر بين الإرهابيين بأنه دبابة لا ترحم أعدائها باعتراف من احد “التكفيريين” المقبوض عليهم.

كما كان معروف من مقوله يرددها دايما وهي “طالعلك يا عدوي طالع طالعلك فوق جبل النار…حاملك من دمي ذخيره عامل من دمك أنهار” كان يمثل للإرهاريين “العقدة في المنشار” حتى انها وضعت جزية تصل ل 3 مليون جنية كمكافأة لمن ينال منه .

طلبه “المنسي” كدعم له ولقواته وكانت أخر كلماته ” انا خلاص داخل عليك يا سباعي لكن ملحقش” حيث انه اصتدم بسيارة مفخخة قبل وصوله وأكمل باقي الدعم الطريق سيرا علي الأقدام لأن الطريق مفخخ “ملغم”.

وأكد البطل علي أن المقاتل “ملازم أول عبد العزيز” سمع إشارة كانت بين بعضهم “احنا بنخلي المكان بس مش عارفين نطلع فوق نجيب منسي“ليتم التمثيل به” .

وأكمل حديثه “الشمس تطلع عليهم يهربوا من النور ويجروا زي الكلاب” حيث وجد الدعم جثة القائد ” احمد صابر منسي” في الطابق الثالث مصاب بشظية طلقة في الرأس واستشهد على اثرها أخر ثلث ساعة.

وكان ذلك المشهد الأكثر ألماً في حياة الشهداء ولا يوجد عباره توفي مشهد النهاية أكثر من عبارة “مصر الحبيبة نفديكي بدمائنا” .

وذكر نهاية المشهد المأسوي بعد وصول الدعم اثناء التأمين على “السلاح والذخيرة ” ونقل المصابين لمستشفى العريش.

وهيئة الأهالي الباكية المنتظرة “ابنائهم” المخلد في اذهانهم لم يُذهب الغبنة من قلوبنا ابدا ضد “الارهابيين” ، حيث انه لا يوجد آلم أصعب من امتناع أفراد أسرة مصاب من “المصابين” أن تقع نظرة خاطفة علي “ابنهم” وهو في هذه الحالة حتى لا يتآكل قلبهم .

وما تبقي للمصابين لم يكن اكثر من “سخونة في كل أطراف الجسد وألم لا يوصف من الانفجار والرصاص والنزيف ” .

وأشار في النهاية الى مصير الظباط بعد ذلك الحادث الأليم الذي انتهى بإستبدالهم بآخرون بعد نقلهم من الكتيبة.

واضاف البطل أن أي حادث آليم يتبقى منه مصابين يتم أستبعادهم علي الفور لما تسببت له الحادث في خسائر نفسية وجسدية لهم .

و كأنها أساطير تروى ولكنها ملحمة كمين البرث 2017 رحم الله شهداء ملحمة البرث ورحم الله شهداء الوطن .

للمزيد…

Facebook Comments